القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار - صراع العروش في الفيفا: هل ينقلب السحر على إفانتينو قريباً؟

أخبار - تشهد كواليس كرة القدم العالمية في الفترة الحالية حراكاً غير معتاد، يشبه إلى حد كبير روايات الصراع السياسي أكثر من كونها إدارة لـ لعبة جماعية بسيطة. فمنذ توليه مقاليد الأمور في الاتحاد الدولي، حاول جاني إنفانتينو إعادة هندسة التحالفات التقليدية بطرق تضمن بقاءه أطول فترة ممكنة على رأس الهرم الكروي.

أخبار - غير أن القراءة المتأنية لمسار الأمور تكشف عن مخاطر جسيمة يرتكبها الرجل السويسري بتعويله المفرط على أصوات القارة السمراء وحدها. التموضع خلف عباءة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد يبدو استراتيجية آمنة على الورق، لكن التاريخ القريب والبعيد يثبت مراراً وتكراراً أن الولاءات الرياضية هشة وتتغير بتغير المصالح الآنية.

أخبار - في المقابل، تشتعل الجبهة الأوروبية بغضب مكتوم وعلني في آن واحد، حيث يرى قادة الاتحادات هناك أن عجلة الإدارة الحالية تسير باللعبة نحو الهاوية. تصريحات رئيس نقابة لاعبي المحترفين في القارة العجوز جاءت لتدق ناقوس الخطر، مشيرة إلى أن أجواء الانقسام الحالية تفوق بكثير ما شهدته الحقبة السابقة المظلمة.

أخبار - من الناحية العملية، تسعى أروقة الفيفا الحالية لتنفيذ مناورات معقدة تضمن حشد أكبر عدد ممكن من الأصوات قبل صندوق الانتخابات المرتقب. ويبدو جلياً أن الانقسام الجغرافي بات واضح المعالم، إذ تقف اتحادات عربية وأفريقية في معسكر الدعم، بينما تتربص الجبهة الأوروبية لتسجيل أي تعثر محتمل.

أخبار - ضمن هذا المشهد المعقد، تبرز مواقف بعض الدول العربية الكبرى مثل قطر والمغرب ومصر كعناصر ترجيح هامة في معادلة القوة الحالية لإنفانتينو. هذه الدول تمتلك وزناً استراتيجياً هائلاً داخل المنظومة الكروية، ودعمها العلني يمنح الرئيس الحالي قبلة حياة حقيقية في وجه العواصف الآتية من الشمال.

أخبار - من وجهة نظري الشخصية، فإن الرهان على كتلة تصويتية واحدة مهما كانت ضخامتها يظل مغامرة محفوفة بالموت المحقق في عالم المستديرة. إن إغضب القارة الأوروبية واختزل كرة القدم في صراعات نفوذ ضيقة سيخلق بيئة طاردة لكل من يبحث عن الإصلاح الحقيقي والتطوير المستدام.

أخبار - في النهاية، يبدو أن عرش إنفانتينو بات يعيش تحتط طائلة ضغوط غير مسبوقة تختبر قدرته على المناورة حتى الرمق الأخير. الأيام القادمة وحدها ستكشف عما إذا كان دهاء الرجل السياسي سيحميه من غضب القارة العجوز، أم أن التاريخ سيعيد نفسه ويسقط إمبراطوريات بنيت على رمال التحالفات المؤقتة.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات