القائمة الرئيسية

الصفحات

ثورة سان سيرو: كيف حوّل ميلان صفقة لياو إلى منجم ذهب إداري ورياضي؟

أخبار - تشهد سوق الانتقالات الأوروبية دائماً صفقات مثيرة للجدل، لكن الانتقال المرتقب للنجم البرتغالي رافائيل لياو إلى صفوف العملاق التركي غلطة سراي يمثل درساً مجانياً في فن إدارة الأصول الرياضية وتحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة من النجوم الكبار.

وفقاً للمعطيات الأخيرة، فإن طرقة باب النادي التركي ستكلف خزائنهم نحو ثلاثة وأربعين مليوناً من اليورو، يضاف إليها حوافز مرتبطة بالأداء تصل إلى مليونين إضافيين، وهي أرقام تعكس بوضوح القيمة التسويقية العالية للاعب رغم تقلبات مستواه في الآونة الأخيرة.

لكن الجانب الأجمل في هذه الرواية بالنسبة لإدارة الروسونيري لا يكمن فقط في المبلغ الإجمالي، بل في تفاصيل العقد الدقيقة، وأبرزها وضع بند ذكي يمنح النادي الإيطالي خمسة وعشرين بالمائة من أرباح أي عملية بيع مستقبلية قد يبرمها النادي التركي.

وبعيداً عن لغة الأرقام المبدئية، فإن الأرباح الصافية المباشرة التي سيجنيها ميلان من هذه العملية تتجاوز واحد وثلاثين مليون يورو، وهو رقم ضخم سيعزز بلا شك الميزانية العامة ويمنح الإدارة حرية أكبر في التحرك بسوق الإنتقالات الصيفية القادمة.

علاوة على ذلك، نجحت الإدارة الرياضية في تفادي التزام مالي طويل الأجل كان سيثقل كاهل النادي، حيث تم التخلص من عبء رواتب موسمين إضافيين كانا سيمتدان حتى صيف عام ألفين وثمانية وعشرين، مما وفر نحو أربعة وعشرين مليون يورو إضافية.

من الناحية التكتيكية، يبدو أن المدرب والإدارة اتفقا على أن التخلي عن جناح بقدرات لياو ليس نهاية المطاف، بل هو فرصة لإعادة بناء الفريق بطريقة أكثر توازناً واعتماداً على مجموعة متجانسة من اللاعبين بدلاً من الاعتماد المطلق على نجم وحيد.

في الختام، تؤكد هذه الصفقة أن الأندية الكبرى باتت تدار بعقلية الشركات الاستثمارية الذكية؛ فالتفريط في لاعب موهوب لا يعد خسارة إذا تم تحويله إلى سيولة نقدية ضخمة وبنود مستقبلية تضمن للمستقبل عوائد مالية متجددة.

تعليقات