القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار كرة القدم الأوروبية اليوم: حرب العروش الكروية.. اليويفا يوجه ضربة قوية لعرش إنفانتينو

أخبار كرة القدم الأوروبية اليوم تشهد تصعيداً غير مسبوق في كواليس الساحرة المستديرة، حيث انتقلت الصراعات بين الهيئات الرياضية الكبرى من غرف المغلقات إلى العلن. لم يعد الأمر مجرد اختلاف في وجهات النظر حول الروزنامة الدولية، بل تحول إلى صراع مباشر على النفوذ والشرعية بين الكبار، مع وجود رغبة واضحة من القارة العجوز لإعادة رسم خارطة اللعبة العالمية بطريقتها الخاصة.

في خطوة تبدو وكأنها إعلان عصيان صريح، تقود النخبة الكروية الأوروبية تحركات جادة لتوسيع نطاق بطولتها الناجحة «دوري الأمم»، لتتحول من منافسة إقليمية خالصة إلى محفل عابر للقارات. الاتصالات الجارية حالياً مع اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، إلى جانب الترتيبات السرية مع القارة الآسيوية، تعكس رغبة حقيقية في خلق تكتل موازي يعيد تحجيم سلطة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

خلف هذا الحراك الرياضي، تختبئ دوافع سياسية واضحة؛ إذ تشير المعطيات إلى أن رؤوس الأباتشي الكروية في أوروبا و«الكونكاكاف» قد ضاقوا ذرعاً بسياسات القيادة الحالية في الفيفا. الأزمة لم تندلع من فراغ، بل تفجرت على خلفية مقترحات مالية مثيرة للجدل تتعلق بإشراك صناديق الاستثمار الخاصة في إدارة المونديال والبطولات الكبرى، وهو ما اعتبره المعارضون مساساً بجوهر اللعبة.

الرسالة الموجهة إلى السويسري جياني إنفانتينو تبدو قاسية وحاسمة: حان وقت الانسحاب بماء الوجه بدلاً من خوض معركة انتخابية طاحنة قد تُنهي إرثه الرياضي بصورة مهينة. ويبرز اسم رئيس اتحاد «الكونكاكاف» فيتور مونتالياني كبديل محتمل يلوح في الأفق، مستنداً إلى تحالفات جديدة قد تزلزل عرش الفيفا في الانتخابات القادمة وتغير دفة الأمور تماماً.

من الناحية الفنية والتنظيمية، يبدو أن المخطط الأوروبي محكم للغاية ولا يمثل عبئاً إضافياً على الأجندة المزدحمة أصلاً للنجوم والمحترفين. استغلال فترات التوقف الرسمية المعتادة في خريف 2028 وربيع 2029 لإقامة هذه المواجهات العابرة للقارات يعني أن اليويفا يدرس خطواته بعناية فائقة لتفادي أي صدام مع الأندية الكبرى التي طالما اشتكت من الإرهاق وضغط المباريات.

في المقابل، يبدو أن رئيس الفيفا لا يقف مكتوف الأيدي أمام هذه العواصف، حيث يحاول ترميم قاعدته الانتخابية مستغلاً المناسبات الرياضية لترسيخ تحالفاته في منطقة الكاريبي. حضور الفعاليات الشبابية في جمهورية الدومينيكان ولقاؤه المرتقب مع الخصوم المفترضين يمثلان محاولة براغماتية لامتصاص غضب الاتحادات الصغرى وتأمين أصواتها قبل معركة الصناديق المنتظرة.

خلاصة القول، إننا أمام مرحلة فاصلة قد تعيد تشكيل مستقبل كرة القدم العالمية للأبد، حيث لم تعد اللعبة محكومة بالعاطفة وحدها بل بصراعات المصالح الضخمة والنفوذ المالي. وسط هذه المعركة المحتدمة بين طموحات اليويفا ودفاع الفيفا المستميت، يبقى المشجع البسيط هو الرهينة الوحيد، بانتظار ما ستسفر عنه كواليس السياسة الرياضية التي قد تبعد اللعبة تدريجياً عن روحها الشعبية البسيطة.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات