أخبار - تشهد ملاعب كرة القدم الأوروبية أحياناً مواقف تتجاوز حدود المنافسة المستطيلة لتلامس الجوانب الإنسانية البحتة، وهذا تماماً ما جسده العملاق اليوناني مؤخراً تجاه نجمه وهدافه المتألق.
فبعد تلك اللحظات العصيبة التي حبست أنفاس الجماهير يوم السبت الماضي، إثر تعرض المهاجم المغربي لوعكة صحية أو التحام قوي أفضى إلى إصابة مقلقة في غمار المنافسات المحلية، تحركت إدارة النادي بسرعة لإرسال رسالة اطمئنان.
ولم تقتصر ردة الفعل على التقارير الطبية الجافة، بل تحولت إلى مبادرة معنوية دافئة تعكس المكانة الكبيرة التي يحظى بها اللاعب داخل غرفة الملابس وخارجها، خصوصاً وأنه كان عنصراً حاسماً في النجاحات الأخيرة للفريق.
ومن وجهة نظري كمتتابع للشأن الكروي، فإن هذه اللفتات الإدارية تعد جزءاً لا يتجزأ من صناعة الأبطال؛ فالثقة النفسية والدعم في أوقات الشدة هما الوقود الحقيقي الذي يعيد اللاعبين إلى الملاعب بمستويات أقوى وأكثر شراسة.
إن أيوب الكعبي لم يثبت جدارته فقط من خلال هز الشباك، بل كسب احترام عائلة النادي بأسرها عبر روحه القتالية والتزامه الدائم، وهو ما استوجب وقفة تضامنية بهذا الحجم من إدارة وجماهير النادي العاصمي.
ومثل هذه الإصابات، على قسوتها، غالباً ما تختبر مدى تماسك المنظومة الرياضية وتظهر المعدن الحقيقي للعلاقات بين الأندية ونجومها الوافدين من مختلف أنحاء العالم لتمثيل شعاراتها.
ختاماً، نتمنى للأسد الأطلسي عودة ميمونة قريبة إلى المستطيل الأخضر، فالملاعب الأوروبية تحتاج دائماً لمثل هذه المواهب الفذة، والأهم من ذلك أن نرى الإنسانية دائماً تتصدر المشهد الرياضي فوق كل اعتبار.
تعليقات
إرسال تعليق