أخخبار الساحرة المستديرة لا تهدأ أبداً، وكم هو مثير ذلك التداخل المعقد بين طموحات الأندية الكبرى وحسابات السوق المعقدة في كرة القدم الأوروبية اليوم.
الحديث هنا يدور حول المفاجأة التي عاشها المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس بعد أن وجد نفسه فجأة على رادار العملاق الكتالوني، في خطوة لم تكن في الحسبان وربما تأخرت عقداً كاملاً من الزمن.
مدرب البارسا، هانز فليك، لم يتردد في إبداء إعجابه الشديد بالصفقة، مؤكداً بثقة تامة أن قدرات المهاجم تتناغم بسلاسة مع فلسفة النادي الكتالوني الهجومية والضاغطة.
ولكن، كما هو معتاد في كواليس الأندية العريقة، لكل وردة شوكها، حيث تسببت هذه الوجبة الدسمة في أروقة الكامب نو بردود فعل متباينة وغضب عارم بين قطاع من الجماهير والمتابعين.
السبب الرئيسي لهذا الاستياء يتمثل في الضحايا الجدليين لهذه الوصلة النجومية، وعلى رأسهم المواهب الصاعدة التي يبدو أنها ستدفع ثمن جلب الأسماء الكبيرة على حساب فرصها الحقيقية في التطور.
من وجهة نظري الشخصية، أرى أن فليك يعلم جيداً ما يقوم به، فهو يبحث عن حلول فورية وجاهزة للمنافسة على الألقاب، حتى وإن كان ذلك يأتي على حساب سياسة الاعتماد المطلق على اللاماسيا في هذه المرحلة الحرجة.
في نهاية المطاف، يبقى سوق الانتقالات معركة قاسية بين الرغبات الفنية والواقع الاقتصادي، وسننتظر لنجرب إن كانت مغامرة جيسوس في كتالونيا ستثمر عن الأهداف المنشودة أم ستفتح أبواباً لجAدل لا ينتهي.
تعليقات
إرسال تعليق