أخبار - مع إسقاط الستار على مسيرة ليونيل ميسي الدولية رفقة راقصي التانجو، تتجدد في الشوارع البوينس آيرس ومقاهيها تلك النقاشات الأزلية التي لا تنتهي حول هوية الملك الأوحد لكرة القدم الأرجنتينية.
أخذاً بعين الاعتبار الأرقام الفلكية والألقاب القارية والعالمية التي حصدها البرغوث مؤخراً، يبدو للبعض أن النقاش قد حسم لصالح الفتى المتواضع القادم من روزاريو.
في المقابل، يرى عشاق العصر القديم أن دييغو أرماندو مارادونا لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل كان ظاهرة ثورية وجدانياً وسياسياً جعلت من قميص المنتخب درعاً لحروب الكرامة.
من الناحية التكتيكية والإنتاجية البحتة، من المستحيل تجاهل ما قدمه ميسي؛ فهو الهداف التاريخي والمحرك الفعلي الذي قاد جيل بأكمله لفك طلاسم العقود العجاف واعتلاء عرش المونديال.
لكن سحر مارادونا يكمن في تلك اللحظات الفردية الخالصة، حيث استطاع بمفرده أن يمنح أمة بأكملها شعوراً بالتفوق الكروي رغم هشاشة الفريق الذي كان يحيط به.
شخصياً، أعتقد أن المقارنة ظالمة للطرفين؛ فكل منهما مثل مرحلة تاريخية فريدة احتاجتها الأرجنتين في وقتها، وميسي نجح في تحويل الموهبة الخالصة إلى استدامة انتصارية مذهلة.
في النهاية، ربما لا يتطلب الأمر إعلان منتصر وحيد، فالتاريخ سيظل محظوظاً لأنه أنجب ساحرين منحا البشرية متعة كروية لن تتكرر مهما تغيرت أجيال الساحرة المستديرة.
تعليقات
إرسال تعليق