القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار: عندما يرتجف الخوف أمام قميص الفراعنة: قراءة في عقلية لاعبي المنتخب الوطني

أخبار - في عالم المستديرة، غالباً ما تُقاس المنتخبات الكبرى بقدرتها على غرس الرعب في قلوب منافسيها، ولكن نادراً ما نتحدث عن الجانب النفسي الداخلي لغرف ملابس تلك الفرق وكيف يدرك قادتها طبيعة التحديات التي يخوضونها على المستطيل الأخضر.

مؤخراً، أدلى هاني أبو ريدة بتصريحات لافتة للنظر تسلط الضوء على الكواليس الخفية لمنتخب مصر، مؤكداً أنه لم يلحظ قط أي بارقة للخوف في أعين لاعبي الفراعنة مهما كانت ضخامة المنافسين أو صعوبة التحديات القارية والعالمية.

من الناحية التحليلية، تعكس هذه الشهادة الحمض النووي الحقيقي لكرة القدم المصرية، حيث وُلد جيل بعد جيل على ثقافة لا تقبل الانكسار النفسي، وهو ما يفسر الهيمنة التاريخية للبلاد على عرش القارة الإفريقية حتى في أشد الظروف تعقيداً.

وعلى صعيد كرة القدم الأوروبية اليوم، نرى أن الأندية والمنتخبات الكبرى تخصص ثروات طائلة لعلماء نفس الرياضة لزرع هذه الثقة عينها في نفوس نجومها، بينما يبدو أن اللاعب المصري يمتلك هذه المناعة الفطرية ضد الرهبة بشكل تلقائي.

إن منح الثقة المطلقة والمساندة النفسية للاعبين لا يقل أهمية عن الخطط الفنية والتدريبات البدنية، وغياب الخوف يعني أن الفارق الوحيد بين الفوز والخسارة يكمن فقط في التفاصيل التكتيكية البحتة وليس في عامل الجرأة.

وعندما نستعرض مشوار الفراعنة عبر التاريخ، نجد أن أصعب المواجهات انتهت دائماً لصالح الفريق حين تملكتهم شجاعة المواجهة، متجاوزين الأسماء الكبيرة للمنافسين بمنطق الثقة العمياء في القدرات الفردية والجماعية.

في الختام، يظل الشغف والصلابة الذهنية هما الحصن الأخير لأي منتخب يسعى للقمة، وتأكيد أبو ريدة على شجاعة لاعبيه يثبت مجدداً أن الروح القتالية هي السلاح الأبدي الذي لا يفقد بريقه مهما تطورت أساليب اللعبة الحديثة.

تعليقات